ابن تيمية

104

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

أحب إلي ، ولم يرخص له يعني في غزو غير محتاج إليه ( 1 ) . وقال شيخنا : واستيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من جهاد لم يذهب فيه نفسه وماله ، والعبادة في غيره تعدل الجهاد للأخبار الصحيحة المشهورة وقد رواها أحمد وغيره ، وقال : العمل بالقوس والرمح أفضل من الرباط في الثغر وفي غيره نظيرها ( 2 ) . وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره أن الطواف أفضل من الصلاة فيه وقال شيخنا : وذكره عن جمهور العلماء للخبر ( 3 ) . قال شيخنا : قال أحمد : معرفة الحديث والفقه فيه أعجب إلي من حفظه . قال شيخنا : أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه ، فذنبه من جنس ذنب اليهود والله أعلم ( 4 ) . وقال شيخنا : من طلب العلم أو فعل غيره مما هو خير في نفسه لما فيه من المحبة له ، لا لله ولا لغيره من الشركاء فليس مذموما ، بل قد يثاب بأنواع من الثواب ، إما بزيادة فيها وفي أمثالها فيتنعم بذلك في الدنيا ، ولو كان كل فعل حسن لم يفعل لله مذموما لما أطعم الكافر بحسناته في الدنيا لأنها تكون سيئات ، وقد يكون من فوائد ذلك وثوابه في الدنيا أن يهديه الله إلى أن يتقرب بها إليه ، وهذا معنى قول بعضهم ، طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله ، وقول الآخر : طلبهم له نية ، يعني نفس طلبه حسنة تنفعهم ، وهذا قيل في العلم لأنه الدليل المرشد .

--> ( 1 ) الفروع ( 1 / 522 ) ف ( 2 / 68 ) . ( 2 ) الفروع ( 1 / 522 ، 523 ) واختيارات ( 52 ) ف ( 2 / 68 ) . ( 3 ) فروع ( 1 / 528 ) ف ( 2 / 68 ) . ( 4 ) اختيارات ( 63 ) وفروع ( 1 / 528 ) ف ( 2 / 68 ) .